معلومات عن الامراض التي تصيب الاوعية الدموية واعراضها وعلاجها

الاوعية الدموية

ما هو؟

فى هذا المرض تكون الأوعية الدموية هى المستهدفة من قبل الجهاز المناعى الذى اختلت وظائفه ليهاجم الأوعية الدموية فى ذات جسم المريض وتشمل هذه المجموعة عدة أمراض يتم تصنيفها تبعاً لنوع وحجم الأوعية الدموية المتأثرة.

هل هو مرض منتشر؟

بعض هذه الأمراض منتشر إلى حد ما (مثل مرض كواساكى، الفرفرية/النزف الأرجوانى- هنوخ شونلاين) بينما تعتبر باقى الأنواع ضمن الأمراض النادرة حدوثها.

ما هى أسباب هذا المرض؟ هل هو وراثى؟ هل هو معدى؟ هي يمكن الوقاية منه؟

ليس هذا مرض متوارث، ولذا من غير المحتمل ظهوره فى أكثر من فرد من أفراد العائلة الواحدة، كذلك من غير المحتمل أن يصاب أبناء المرضى بذات المرض. وأغلب الظن أن المرض ينشأ عن تفاعل عدة عوامل منها بعض الجينات، بالإضافة إلى بعد بعض العوامل البيئية مثل الالتهابات البكتيرية. وهذا المرض غير معدى وحيث أنه غير معروف السبب، لذا فمن الصعب الجزم بكيفية الوقاية منه.

ماذا يحدث للأوعية الدموية؟

كما ذكرنا، يهاجم الجهاز المناعى جدار الأوعية الدموية وبالتحديد الجدار الداخلى والذى يلعب دوراً هاماً لضمان سريان الدم فى داخل جسم الإنسان، فإذا ما أصيب هذا الجدار الداخلى نتيجة هذا المرض أدى ذلك إلى تكون جلطات دموية داخل الوعاء المصاب مما يؤدى إلى ضيق تجويفه أو انسداده. ونتيجة لحدوث هذا الالتهاب تزداد نسبة خلايا الدم النشطة والتى تسبب استمرار مسار عملية الالتهاب وتنتقل هذه الخلايا عبر جدار الأوعية الدموية المصابة لتسبب المزيد من الالتهاب فى الأوعية الدموية والأنسجة المحيطة بها. كما تترسب السوائل من داخل الأوعية الدموية المصابة إلى الأنسجة المحيطة مسببة تورم المنطقة المصابة.

ويتأكد التشخيص عند أخذ عينة من الأنسجة المصابة حيث تظهر خلايا الالتهاب منتشرة فى جدران الأوعية الدموية المصابة ويكون ذلك مصحوباً بدرجة ملحوظة من تلف الأنسجة المصابة. كذلك يمكن التحقق من مثل هذه التغيرات فى جدران الأوعية الدموية المصابة وذلك عن طريق عمل أشعة بالصبغة والتى تظهر تغير شكل الشرايين المصابة. ولعل الخطورة الحقيقية تكمن فى تأثر الأوعية الدموية المغذية للأعضاء الحيوية مثل المخ أو القلب.

وبصفة عامة فإن التهاب الأوعية الدموية العضوى يكون مصحوباً بانتشار خلايا الالتهاب فى جسم المريض والتى تسبب الشعور العام بالإرهاق، ارتفاع درجة الحرارة وارتفاع مستوى دلالات الالتهاب من سرعة الترسيب ومعامل بروتين س-التفاعلى.

ما هى الأعراض الأساسية للمرض؟

كما ذكر من قبل فإن أعراض المرض تتفاوت تبعاً لنوعية الأوعية الدموية المصابة ومدى تأثر أعضاء الجسم.

كيف يتم تشخيص المرض؟

نظراً لأن أعراض هذا المرض تتشابه مع بعض الأمراض الأخرى والتى تصيب الأطفال أيضاً، فإن تشخيص هذا المرض قد يمثل بعض الصعوبة للطبيب المعالج. ولذا يعتمد التشخيص بصفة أساسية على رأى الخبراء فى هذه الأمراض لتقييم مدى أهمية الأعراض الإكلينيكية التى يعانى منها المريض. ويتأكد التشخيص بعد عمل الفحوصات المعملية والأشعات (موجات فوق صوتية، أشعة إكس، الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسى أو الكشف عن الأوعية الدموية بالصبغة) وعند الضرورة فى بعض الحالات قد يحتاج الطبيب المعالج إلى أخذ عينة من الأنسجة المصابة أو الأنسجة المحيطة بها. ونظراً لقلة حالات الأطفال المصابة بمثل هذا المرض فقد ينصح بنقل الطفل إلى أحد المراكز المتخصصة حيث يتواجد أخصائيو الأطفال والروماتيزم لضمان دقة التشخيص والعلاج.

هل يمكن علاج هذا المرض؟

نعم يمكن علاج التهاب الأوعية الدموية حيث يمكن السيطرة على المرض وإخماد نشاطه.

ما هو العلاج؟

بصفة عامة فإن علاج التهاب الأوعية الدموية يكون طويل المدى أى لمدة طويلة وفى أغلب الأحوال يكون مركباً. والهدف الأساسى من العلاج هو وضع المرض تحت السيطرة فى أسرع وقت ممكن (العلاج المثبط) ثم المحافظة على المرض فى حالة خمود (العلاج التكميلى) مع تجنب الآثار الجانبية للأدوية المستخدمة للعلاج. ويعتبر عقار الكورتيزون أحد العقارات التى أثبتت فاعلية كبيرة فى إخماد المرض خاصة عندما يعطى للمريض مع أحد الأدوية المثبطة للجهاز المناعى (مثل سيكلوفوسفاميد). بينما تستخدم بعض العقاقير الأخرى مثل الآزاثيوبرين، الميثوتركسات، سيكلوسبورين كعلاج تكميلى للمحافظة على المرض فى حالة خمود وغالباً ما يتم استعمال أحد هذه الأدوية بالإضافة إلى جرعة صغيرة من الكورتيزون.

وبالإضافة إلى هذه الأدوية قد يلجأ الطبيب المعالج إلى استخدام بعض العقاقير الحديثة والتى تثبط الجهاز المناعى مثل العلاج البيولوجى (مضادات ت ن ف)، عقار الثاليوميد أو الكولشيسين.

ويمكن الوقاية من هشاشة العظام وهى أحد أشهر الآثار الجانبية لعقار الكورتيزون (العلاج الأساسى لالتهاب الأوعية الدموية) عن طريق إعطاء جرعات إضافية من الكالسيوم وفيتامين د. كذلك يمكن أن يصف الطبيب للمريض المصاب بعض الأدوية التى تسبب سيولة الدم (مثل الجرعات الصغيرة من الأسبرين) وفى حالات ارتفاع ضعط الدم قد يعطى الطبيب أحد العقارات التى تساعد فى خفض ارتفاع ضغط الدم.

كذلك يساعد العلاج الطبيعى فى تحسين وظائف الجهاز العضلى المفصلى وأيضاً يلعب الدعم النفسى والاجتماعى دوراً هاماً ليس فقط للطفل المصاب بل للعائلة كلها.

المتابعة الدورية:

تشمل الأهداف الأساسية للمتابعة الدورية: تقييم نشاط المرض، التأثير الإيجابى، وكذا الآثار الجانبية للأدوية المستخدمة لنصل فى النهاية إلى تحقيق أقصى قدر ممكن من الفائدة للمريض. وتختلف عدد مرات المتابعة والفترات الزمنية بين المرة والأخرى تبعاً لشدة المرض وما إذا كان هناك أيضاً بعض التأثير على الأعضاء الأخرى فى الجسم إلا أنه وبصفة عامة يمكن القول بأنه فى بداية المرض تكون الزيارات للطبيب المعالج متعددة ثم تبدأ فى التباعد حينما تتم السيطرة على نشاط المرض.

وهناك عدة وسائل لتقييم نشاط المرض وهناك دور كبير للأبوين فى ذلك حيث سيطلب منهما ملاحظة أى تطورات فى حالته، وفى بعض الحالات قد يطلب الطبيب المعالج متابعة الحالة بعمل فحص بسيط للبول بواسطة الشرائط أو متابعة قياس ضغط الدم. ويلعب الفحص الإكلينيكى الشامل بالإضافة إلى التحليل الدقيق لما يشكو منه المريض من أعراض دوراً هاماً لتقييم درجة نشاط المرض. كما يساعد عمل الفحوصات المعملية على عينات من الدم والبول على الكشف على درجة الالتهاب وشدته وكذا مدى تأثر الأعضاء الداخلية للمريض وبداية أية آثار جانبية للأدوية المستعملة.

وإذا ما ظهر تأثر أى من الأعضاء الداخلية للمريض فقد يحتاج الطبيب المعالج إلى عمل بعض الفحوصات أو الأشعة أو استشارة بعض التخصصات الأخرى لتحديد شدة الإصابة وماهية العلاج الضرورى لهذه المرحلة.

إلى متى سيستمر المرض؟

تستمر أمراض التهاب الأوعية الدموية إلى فترات طويلة من عمر المريض، وغالباً ما تكون بداية ظهور أعراض المرض حادة وشديدة وقد تهدد حياة المريض ثم يتطور مسار المرض تدريجياً إلى الطور المزمن.

ما هو مسار المرض على المدى الطويل؟

من الصعب الحكم على مسار المرض بصفة عامة إذ أنه يتغير من شخص لآخر فهو لا يعتمد فقط على نوع أو شدة إصابة الأوعية الدموية بل أيضاً يتغير تبعاً للمدة ما بين ظهور أعراض المرض وبداية العلاج الطبى. وكذا مدى استجابة المريض للعلاج. وتلعب المدة التى يبقى فيها المرض نشطاً وتحديد احتمالية إصابة الأعضاء الداخلية الهامة كالقلب، المخ دوراً هاما فى تحديد مسار المرض على المدى الطويل إذ قد تؤثر على حياة المريض أو قد تكون لها تبعات تؤثر على حياة المريض فيما بعد. إلا أنه ومع العلاج الطبى المناسب فغالباً ما يحدث هبوط فى نشاط المرض بدرجة كبيرة خلال السنة الأولى وقد يستمر خمود المرض طوال العمر وإن كان فى معظم الحالات قد يحتاج المريض أيضاً إلى استمرار العلاج لفترات طويلة. وفى بعض المرضى قد يتخلل هذا الخمود بعض النوبات من نشاط المرض والتى تتطلب بعض الجرعات المكثفة من العلاج فى هذا الوقت وإذا ما تُرك المريض بدون علاج فهذا له العديد من الآثار السلبية التى قد تهدد حياة المريض وإن لم يتم عمل دراسات لتحديد تطورات المرض على المدى الطويل وإحداثيات الإصابة والوفاة نظراً لندرة المرض.

هل سيؤثر المرض على حياة طفلى وحياة العائلة بصفة عامة؟

قد يسبب هذا المرض خاصة فى مراحله الأولى بعض التوتر والقلق للعائلة ولكن تفهم المرض وعلاجه يساعد الأبوين على التكيف والتغلب على بعض التغيرات الطارئة مثل الحاجة إلى الذهاب إلى المستشفى مرات عديدة سواء للمتابعة مع الطبيب المعالج أو لعمل فحوصات أو أشعات. وحينما تتم السيطرة على نشاط المرض فيمكن القول بأن روتين الحياة اليومية يعود تدريجياً إلى العائلة.

وماذا بعد المدرسة؟

فور السيطرة على نشاط المرض، يفضل دائماً للطفل الذهاب إلى مدرسته قدر الإمكان ومن الأفضل إبلاغ المدرسة بحالة الطفل وأخذ ذلك فى الحسبان.

وماذا عن الرياضة؟

ينبغى دائماً تشجيع الطفل على ممارسة رياضته عندما تتم السيطرة على نشاط المرض، وفى بعض الحالات قد يوصى الطبيب ببعض الاحتياطات والتى تختلف من مريض لآخر تبعاً لوجود أية إصابات بالأعضاء الداخلية ويشمل ذلك أيضاً العضلات والمفاصل.

وماذا عن الطعام؟

لا يوجد أى دليل يشير إلى أن هناك بعض الأطعمة والتى قد تؤثر على مسار المرض أو نشاطه، ويوصى دائماً بتناول وجبات متوازنة تحتوى على البروتينات والكالسيوم والفيتامينات ويجب ملاحظة أنه إذا ما كان المريض يأخذ عقار الكورتيزون فيجب التقليل من تناول الحلويات والدهون والأملاح حيث يساعد ذلك فى الحد من الآثار الجانبية لهذا العقار.

هل يمكن أن تؤثر التغيرات الجوية على مسار المرض؟

ليس من المعلوم أن الجو قد يكون له أى تأثير على نشاط أو مسار المرض وإن كان فى بعض المرضى، والذين يعانون من ضعف الدورة الدموية فى الأطراف خاصة فى أصابة اليدين والقدمين، قد يسبب الجو البارد ظهور بعض التغيرات فى أطرافهم أو يجعل أعراض المرض أكثر سوءاً.

وماذا عن الالتهابات الميكروبية والتطعيم؟

فى المرضى الذين يتلقون أى من الأدوية المثبطة للجهاز المناعى قد تؤدى الالتهابات الميكروبية إلى آثار خطيرة وإذا ما تعرض الطفل أو اختلط مع طفل آخر يعانى من الجديرى المائى يجب استشارة الطبيب المعالج فوراً لاستخدام الأدوية اللازمة لعلاج الفيروس أو أخذ البروتينات المناعية المضادة للفيروس. أما بالنسبة للالتهابات الميكروبية المعتادة فلعل خطر الإصابة بها فى مثل هذه المجموعة من المرضى يكون أعلى قليلاً حيث قد تظهر عندهم بعض الأعراض نتيجة الإصابة ببعض الميكروبات والتى قد لا تسبب أية مشاكل فى نفس الوقت للأطفال الأصحاء. وقد ينصح الطبيب باستخدام بعض المضادات الحيوية لمدة طويلة (مثل عقار كو-ترايموكسازول Co-trimoxazol) للوقاية من الالتهابات الرئوية والتى قد تسبب أخطاراً حقيقية تهدد حياة المريض الذى يشمل علاجه الأدوية المثبطة للجهاز المناعى.

أما بالنسبة للتطعيمات فينصح دائماً بأن يتم تأجيل التطعيمات التى تحوى ميكروبات مضعفة مثل الحصبة، الحصبة الألمانى، التهاب الغدة النكفية، شلل الأطفال والسل فى الأطفال الذين يأخذون أدوية مثبطة للجهاز المناعى.

وماذا عن حياة المريض الزوجية والقدرة على الحمل والإنجاب؟

عندما يبلغ الطفل المريض وجب الاهتمام بتأجيل الحمل واستخدام وسائل منع الحمل المناسبة إذ أن معظم الأدوية المستخدمة لعلاج هذا المرض قد تؤثر على نمو الجنين. كذلك قد تؤثر بعض الأدوية (بصفة أساسية عقار السيكلوفوسفاميد) على خصوبة المريض، ويتوقف ذلك على الجرعة الإجمالية للعقار والتى أخذها المريض

التهاب الشرايين تاكاياس

ما هو؟

يؤثر هذا الالتهاب على الشرايين الكبيرة وخاصة الشريان الأورطى وفروعه وكذا الشريان الرئوى وفروعه، وفى بعض الأحيان قد تستخدم تعبيرات “المتورم” أو “الخلايا الكبيرة” لوصف هذا النوع من التهاب الشرايين وهى فى الحقيقة تصف صورة الشريان المصاب المجهرية والتى تبدو فى شكل تورمات فى جدار الشريان تتكون حول تجمعات من الخلايا الكبيرة.

هل هو مرض منتشر؟

بالرغم من أن هذا المرض يعتبر الثالث من ناحية الانتشار على مستوى العالم بعد الفرفرية/النزف الأرجوانى ومرض كاواساكى، إلا أنه نادر الحدوث بين أبناء الجنس القوقازى وهو أكثر انتشاراً بين البنات عنه فى الأولاد.

ما هى أعراض المرض؟

تشمل أعراض المرض: ارتفاعاً فى درجة الحرارة، فقدان الشهية، نقصان الوزن، آلام فى العضلات والمفاصل وشعور بالتصبب (العرق) خاصة أثناء الليل. كذلك ترتفع دلالات الالتهاب فى الدم وعندما يأخذ المرض فى التطور يبدأ المريض فى المعاناة من أعراض نقصان الدم السارى فى شرايينه ويظهر ذلك فى صورة اختفاء النبضات الشريانية فى الأطراف، اختلاف فى قياسات ضغط الدم بين الأطراف المختلفة لذات المريض، ظهور لغط على الشرايين المصابة أو حدوث آلام شديدة فى الأطراف نتيجة حدوث بعض التقلصات الحادة فى العضلات، كذلك قد يؤدى ضيق الشرايين المغذية للكلى إلى ارتفاع فى ضغط الدم ويؤدى ضيق شرايين الرئة إلى حدوث آلام بالصدر، كذلك قد يؤثر الالتهاب فى شرايين المخ مما يؤدى إلى ظهور أعرض عصبية أو تأثر البصر.

كيف يتم تشخيص المرض؟

يساعد الفحص بالموجات فوق الصوتية على الكشف عن إصابة الشرايين الكبيرة القريبة من القلب وإن كانت فائدة الموجات فوق الصوتية محدودة عند تقييم الشرايين الطرفية وهى الأبعد عن القلب. كذلك يساعد عمل أشعة بالصبغة على الشرايين الرئيسية مثل الأورطى والشريان الرئوى على تحديد مدى انتشار المرض.

تورمات فيجنر

ما هو هذا المرض؟

يحدث التهاب الشرايين هذه المرة فى الشرايين المتوسطة والدقيقة خاصة تلك التى تغذى الجهاز التنفسى: الأنف والجيوب الأنفية، الرئة، وأيضاً تلك التى تغذى الكلى.

ويشير تعبير “تورمات” إلى صورة المرض المجهرية حيث تبدو الأماكن المصابة فى جدار الشريان فى صورة تورمات صغيرة متعددة الطبقات تنتشر فى جدار وحول الأوعية الدموية المصابة.

هل هو مرض منتشر؟ وهل يختلف فى الأطفال عنه فى الكبار؟

لا بل هو مرض غير منتشر فى الأطفال حيث تترواح معدلات الإصابة به كل عام ما بين 1-2 طفل فى المليون ومعظم هؤلاء الأطفال المصابين بالمرض (97%) من أبناء الجنس القوقازى، ويصيب المرض الأولاد والبنات على حد السواء وإن كان ذلك يختلف إلى حد ما فى الكبار حيث تزداد نسبة إصابة الرجال به عن النساء بدرجة قليلة.

ما هى أعراض المرض؟

فى نسبة كبيرة من المرض تبدأ أعراض المرض فى الظهور فى صورة احتقان بالجيوب الأنفية والذى لا يستجيب إلى العلاج الطبى سواء بالمضادات الحيوية أو مضادات الاحتقان. كذلك قد تتكون بعض القشور على الحاجز الأنفى والذى قد يكون مصحوباً بحدوث نزف دموى (فصد) أو تقرحات مما يسبب حدوث تشوهات بأنف المريض (الأنف المقوس). كذلك قد يؤدى التهاب الشرايين المغذية للجهاز التنفسى أسفل الحنجرة إلى ضيق القصبة الهوائية مما يؤدى إلى بحَّة فى الصوت بينما يؤدى تأثر شرايين الرئة إلى ضيق النفس، سعال، آلام بالصدر، وقد يعانى المريض من أعراض تشبه الالتهاب الرئوى.

أما إصابات الكلى فبالرغم من أنها قليلة الحدوث فى بداية المرض إلاّ معدلات حدوثها تزداد مع تقدم المرض. وقد يسبب هذا الالتهاب بعض التورم بالأنسجة خاصة فى الأذن الوسطى أو خلف العين مما يؤدى إلى جحوظ العينين.

وبالإضافة إلى هذه الأعراض قد يعانى المريض من بعض الأعراض العامة مثل الشعور بالتعب، الإرهاق، ارتفاع درجة الحرارة، نقصان الوزن، التصبب ليلاً (العرق)، آلام المفاصل والعضلات وكذلك قد يظهر التهاب الأوعية الدموية فى الجلد.

ولكن يجب الإشارة إلى أنه ليس بالضرورة حدوث كل هذه الأعراض مجتمعة فى نفس المريض، وفى بعض المرضى قد يكون المرض محدوداً ويعنى ذلك أن المرض قد يصيب العين أو الجهاز التنفسى دون أن يؤثر على الكلى.

كيف يتم تشخيص المرض؟

تشد الأعراض الإكلينيكية المتمثلة فى إصابة الجهاز التنفسى والكلى والتى تظهر فى صورة دم وبروتينات فى البول، مع قصور فى وظائف الكلى، انتباه الطبيب المعالج إلى هذا المرض، ويعضد ذلك الفحوصات المعملية والتى تظهر ارتفاع دلالات الالتهاب وظهور أجسام مضادة مميزة فى سيتوبلازم (المنطقة المحيطة بالنواة فى الخلية) خلايا الدم البيضاء النيوترفيل (Anti-Neutrophil Cytoplasmic Antibody-ANCA).

التهاب الشرايين – أمراض أخرى

1- التهاب الشرايين الجلدية الخلوى: وفيه يحدث التهاب فى جدار الأوعية الدموية نتيجة رد فعل خاطئ من الجسم بعد إثارته بمصدر خارجى. وفى معظم الأحوال تكون بعض الأدوية والميكروبات هى الشرارة التى تشعل فتيل المرض فى الأطفال وغالباً ما تحدث هذه الالتهابات فى الأوعية الدموية الدقيقة ولها صورة مميزة عند فحص عينة من الجلد تحت الجلد.

2- التهاب الشرايين المصحوب بأرتيكاريا (حساسية الجلد) ونقصان مستوى المكمل فى الدم: ويظهر هذا المرض فى صورة هرش، طفح جلدى على كل الجسم والذى لا يزول بسرعة مثل ذلك الطفح الذى يظهر فى حساسية الجلد وتظهر التحاليل الطبية نقصان مستوى المكمل فى هذه المجموعة من المرضى.

3- متلازمة شارج-شتراوس: وهو نوع نادر من التهاب الأوعية الدموية حيث تظهر أعراض المرض على الجلد والأعضاء الداخلية وغالباً ما يكون الطفل مصاباً بمرض الربو الشعبى (حساسية الصدر) وزيادة فى عدد خلايا الدم البيضاء الأيوزنيوفيل.

4- التهاب الأوعية الدموية للجهاز العصبى الأولى Primary Angiitis: وهو مرض يصيب الأوعية الدموية الوسطى والدقيقة فى الجهاز العصبى مما يسبب أعراضاً عصبية مثل نوبات من التشنج أو السكتة الدماغية.

5- متلازمة كوجان: وهو مرض نادر يصيب العين والأذن الداخلية مما يجعل المريض غير قادر على تحمل الضوء مع دوخة وضعف السمع، وقد تظهر أعراض أخرى لالتهاب الأوعية الدموية

تعليقات